تقرير بحث السيد الخميني لحسن طاهري
37
كتاب البيع
كون العوض فيه ثمناً ، أو يكون الجميع بيعاً في نظر العرف . الظاهر هو الثاني ؛ فإنّ « البيع » يصدق على جميعها عرفاً ، وليس باب المعاوضات باباً على حدة ، وإلّا لزم خروج المعاملات الربوية من البيع ؛ فإنّ الرّبا يقع في بيع المكيل بالمكيل ، أو الموزون بالموزون ، ولذا يلزم خروج باب الصرف وأحكامه من البيع ؛ فإنّ طرفيه ثمن ، مع بطلان اللازم ؛ فإنّ إطلاقات البيع وأحكامها شاملة لهذه المعاملات ، لإطلاق « البيع » عليها عرفاً . بل معاملة الحنطة بالعنب وغيره بعنوان « البيع » رائجة في القرى والقصبات في عصرنا هذا . نعم ، قد يتوهّم من تعريف البيع - « بتمليك العين بالعوض » - أنّ المعتبر في المبيع كونه مقصوداً بالذات ؛ وبما فيه خصوصية ذاتية ، دون العوض . وبعبارة أخرى : العوض المعتبر في البيع ، ما يكون عوضاً في المالية ، وليست فيه خصوصية زائدة مطلوبة ؛ بحيث يكون عنوان « البدلية » صادقاً عليه ، فهو مطلوب بما هو بدل وعوض ، لا بما هو هو ، وعليه فتعيين المبيع بالعروض ، والعوض بالثمن واضح « 1 » . وفيه : أنّ « العوض » المأخوذ في التعريف ، ليس عوضاً في المالية ومطلوباً بالبدلية ، بل هو عوض في المعاوضة والمبادلة ، فكما يصدق عليه هذا العنوان ، يصدق على العين أيضاً ، ولذا قد يكون الثمن في البيع مقصوداً بالذات ، بل المطلوب في أنواع التجارات والمعاملات المتداولة في العرف غالباً ، تحصيل الثمن ، ولذا لو أوقع المبادلة وكيل البائع والمشتري - بحيث وكّلاه في وقوع المعاملة والمبادلة بين العين والثمن - يكون التمليك من جانبين . وبالجملة : شرطية المثمن في تحقّق البيع ، ليس لها معنى محصّل .
--> ( 1 ) - حاشية المكاسب ، المحقّق الإيرواني 2 : 19 و 72 .